العلامة المجلسي
9
بحار الأنوار
الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " ثم إنك أبنته فقلت عزيت وجليت " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " وقلت : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " . ورغبت في الحج بعد إذ فرضته إلى بيتك الذي حرمته فقلت جل اسمك " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " وقلت عزيت وجليت " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ، ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام " اللهم إني أسئلك أن تجعلني من الذين يستطيعون إليه سبيلا ، ومن الرجال الذين يأتونه ليشهدوا منافع لهم ، وليكبروا الله على ما هديهم ، وأعني اللهم على جهاد عدوك في سبيلك مع وليك ( 1 ) كما قلت جل قولك " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله " وقلت جلت أسماؤك " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم " . اللهم فأرني ذلك السبيل حتى أقاتل فيه بنفسي ومالي طلب رضاك ، فأكون من الفائزين ، إلهي أين المفر عنك فلا يسعني بعد ذلك إلا حلمك ، فكن بي رؤوفا رحيما ، واقبلني وتقبل مني ، وأعظم لي فيه بركة المغفرة ومثوبة الاجر ، وأرني صحة التصديق بما سألت وإن أنت عمرتني إلى عام مثله ولم تجعله آخر العهد مني فأعني بالتوفيق على بلوغ رضاك ، وأشركني يا إلهي في هذا اليوم في جميع دعاء من أجبته من المؤمنين والمؤمنات ، وأشركهم في دعائي إذا أجبتني في مقامي هذا بين يديك ، فاني راغب إليك لي ولهم ، وعائذ بك لي ولهم ، فاستجب لي يا أرحم الراحمين ( 2 ) . اختيار ابن الباقي وجنة الأمان : عن جابر مثله ( 3 ) .
--> ( 1 ) قوله : " مع وليك " لعله من كلام جابر راوي الدعاء ، والا فالسيد السجاد هو ولى زمانه لا غير ، وقد مر الكلام في مثل ذلك في ج 90 ص 70 راجعه . ( 2 ) كتاب اقبال الاعمال : 285 . ( 3 ) مصباح الكفعمي : 649 .